الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

518

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

( مسألة 17 ) : لو كانت الزوجة حاملًا ووضعت وقد طلّقت رجعياً ، واختلفا في زمان وقوع الطلاق ؛ فادّعى الزوج أنّه قبل الوضع وقد انقضت عدّتها به فلا نفقة لها ، وادّعت أنّه بعده ولم تكن بيّنة ، فالقول قولها مع اليمين ، فإن حلفت ثبت لها استحقاق النفقة ، لكن يحكم عليه بالبينونة وعدم جواز الرجوع أخذاً بإقراره . اختلاف الزوجين في النفقة بعد الطلاق الرجعي ووضع الحمل اختلاف الزوجين في النفقة أقول : هذه المسألة لها صلة بباب النفقات ، وصلة بباب العدّة والرجوع ، وقد تكلّم المصنّف عن الجهتين هنا . وللمسألة صور مختلفة ؛ فإنّها داخلة في المسألة المعروفة في الأصول المسمّاة ب « تعاقب الحادثين » فإنّها تارة : تكون من باب مجهولي التأريخ ، وأخرى : يكون أحد الحادثين معلوماً ؛ إمّا هذا ، وإمّا ذاك . ولكنّ المصنّف - رضوان اللَّه تعالى عليه - لم يذكر إلّاصورة واحدة ؛ وهي ما إذا كان زمان وضع الحمل معلوماً ، وزمان الطلاق مجهولًا . ونحن نتعرّض لهذه الصورة ، ثمّ نذكر حكم باقي الصور ، ومن اللَّه التوفيق والهداية ، فنقول : المعروف في هذه الصورة بين من تعرّض لها ، أنّ القول قول المرأة مع يمينها ، ويظهر من بعض أنّ القول قول الزوج ؛ قال المحقّق في « الشرائع » : « إذا طلّق الحامل رجعية ، فادّعت أنّ الطلاق بعد الوضع ، وأنكر ، فالقول قولها مع يمينها » « 1 » . ووافقه صاحب « الجواهر » قدس سره وبه قال الشهيد الثاني في « المسالك » « 2 » والفاضل

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 573 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 8 : 479 .